بعد الفوز العريض لـ ريال مدريد على ريال سوسيداد برباعية مقابل هدف وتصدره الدوري الاسباني، عادت النقاشات حول أداء المدافع الشاب هويسن، خاصة بعد تسببه في ركلة جزاء منحت سوسيداد هدفه الوحيد. لكن هل تختزل لقطة واحدة مستقبل مدافع شاب في فريق بحجم ريال مدريد؟ بالتأكيد لا.
قراءة تكتيكية لأدائه أمام سوسيداد.
التمركز وبناء اللعب من الخلف.
أبرز ما يميز هويسن هو هدوؤه النسبي عند الخروج بالكرة. في مباراة سوسيداد، ظهر واضحًا أنه يملك الجرأة على التقدم بالكرة وكسر خط الضغط الأول. هذا النوع من المدافعين مهم جدًا في كرة القدم الحديثة، خصوصًا لفريق يعتمد على البناء المنظم من الخلف مثل ريال مدريد.
هويسن لا يتخلص من الكرة عشوائيًا، بل يحاول دائمًا إيجاد تمريرة عمودية سريعة، ما يسرّع التحول من الدفاع إلى الهجوم. هذه ميزة لا يمتلكها كل المدافعين.
السرعة والمرونة
من الناحية البدنية، اللاعب سريع ومرن، ويجيد تغطية المساحات خلف الظهيرين. في أكثر من لقطة أمام سوسيداد، أنقذ الفريق بفضل سرعته في العودة وقطع الكرات قبل أن تتحول إلى فرص خطيرة. هذه السرعة تمنحه أفضلية كبيرة، خاصة في الليغا حيث تلعب فرق كثيرة على المرتدات.
لقطة ركلة الجزاء: قلة خبرة أم تهور؟
ركلة الجزاء التي تسبب بها كانت نتيجة تدخل متسرع داخل المنطقة. هنا يظهر جانب ينقصه: الخبرة والهدوء في اللحظات الحساسة.
مدافع ريال مدريد مطالب بأن يحسب جزء الثانية قبل أي تدخل داخل الصندوق. التسرع في مثل هذه المواقف قد يكلف الفريق الكثير في مباريات كبرى.لكن يجب النظر إليها كخطأ تعليمي، لا كعيب بنيوي في اللاعب.
ما الذي ينقص هويسن؟
🔹 الكرات الهوائية: يحتاج إلى عمل أكبر على التمركز في العرضيات والصلابة في الالتحامات الهوائية.
🔹 الصلابة الدفاعية: أحيانًا يبدو لينًا في الاحتكاكات المباشرة، ويحتاج لاكتساب قوة ذهنية وبدنية أكبر.
🔹 الذكاء الدفاعي: قراءة تحركات المهاجمين قبل حدوثها، لا الاكتفاء بردة الفعل.
هل يليق بقميص ريال مدريد؟ الإجابة نعم.هويسن يملك مقومات مدافع عصري
ما ينقصه هو التجربة وتراكم المباريات الكبيرة. ريال مدريد تاريخيًا يصنع المدافعين الكبار بالصبر عليهم ومنحهم الثقة.
إذا عمل على تطوير الكرات الهوائية، وتعلم التحكم في اندفاعه داخل منطقة الجزاء، ورفع منسوب ذكائه الدفاعي، فسيكون مشروع مدافع أساسي لسنوات.
دفاع مدريد
هل يليق هويسن ليكون مدافع ريال مدريد؟ تحليل جوانب القوة والضعف.