دخلت جماهير ريال مدريد حالة من القلق الحقيقي بعد إصابة النجم الفرنسي كيليان مبابي، في توقيت يُعد الأكثر حساسية من الموسم، حيث تدخل المنافسات مراحل الحسم سواء في سباق الدوري أو في ليالي دوري أبطال أوروبا. السؤال الذي يفرض نفسه بقوة الآن: هل يمكن أن تؤثر إصابة مبابي فعلاً على حظوظ ريال مدريد في التتويج؟ الإجابة المختصرة… نعم.
الأرقام تكشف حجم التأثير
لغة كرة القدم الحديثة لا تعترف بالانطباعات، بل بالأرقام. ومبابي هذا الموسم لم يكن مجرد لاعب أساسي، بل كان العمود الهجومي الأول للفريق.23 هدفًا سجلها النجم الفرنسي حتى الآن، إضافة إلى مساهماته المباشرة في حسم مباريات معقدة كانت تتجه نحو التعادل أو التعثر. في العديد من اللقاءات، لم يحتج ريال مدريد سوى لمسة واحدة من مبابي لتغيير السيناريو بالكامل.
وجوده لم يكن تهديفيًا فقط، بل نفسيًا أيضًا؛ فالمنافس يدخل المباراة وهو مدرك أن أي مساحة خلف الدفاع قد تتحول إلى هدف في ثوانٍ.
الإصابة لا تقلق بسبب اسم اللاعب فقط، بل بسبب توقيتها. ريال مدريد يدخل المرحلة التي تُصنع فيها الألقاب، حيث التفاصيل الصغيرة تحسم المواسم الطويلة.غياب مبابي يعني فقدان السرعة القاتلة في التحولات، واللاعب القادر على كسر التوازن الدفاعي في أصعب اللحظات. وفي دوري الأبطال تحديدًا، غالبًا ما تُحسم المباريات بلاعب قادر على صناعة الفارق الفردي… ومبابي كان هذا اللاعب.
هل يمكن لريال مدريد التتويج بلقب رغم الغياب؟
تاريخ ريال مدريد يقول إن الفريق لا يسقط بسهولة، لكن الواقع الفني يؤكد أن تعويض لاعب بحجم مبابي ليس مهمة بسيطة. ومع ذلك، يبقى الأمل قائمًا.
الشرط الأساسي يتمثل في عودة البرازيلي فينيسيوس جونيور إلى مستواه المعروف، ليس فقط من حيث المهارة، بل من حيث الثبات والاستمرارية. عندما يكون فينيسيوس في أفضل حالاته، يصبح ريال مدريد فريقًا مختلفًا هجوميًا، قادرًا على خلق الفوضى الدفاعية نفسها التي كان يوفرها مبابي.
إذا استعاد فينيسيوس سرعته، جرأته، وحسمه أمام المرمى، يمكن حينها تقليل أثر غياب النجم الفرنسي.