قبل المواجهة المرتقبة التي ستجمعه بريال مدريد في ملحق دوري أبطال أوروبا بنظام خروج المغلوب، يبرز بنفيكا كأحد أخطر الفرق وذلك للأسباب الآتية:
بنفيكا لا يلعب المباريات الكبيرة بعقلية عادية، بل يدخلها وكأنها معركة للدفاع عن الشرف والهوية. فريق يقاتل على كل كرة، لا يستسلم، ولا يعرف معنى الهزيمة السهلة، خصوصًا عندما يكون مدعومًا بجماهيره.
قوة بنفيكا تكمن في تنظيمه الدفاعي الصلب. خطوط متقاربة، التزام تكتيكي صارم، وعدوانية ذكية في الالتحامات. المدافعون لا يمنحون المساحات، ولا يسمحون بالاستدارة أو اللعب بين الخطوط بسهولة، ما يجعل اختراقهم مهمة شاقة حتى لأفضل هجوم في أوروبا.
رغم أن بنفيكا لا يمتلك هجومًا استعراضيًا أو أسماء لامعة، إلا أن فعاليته لا يُستهان بها. هجوم سريع، مباشر، ويجيد إنهاء الهجمات بأقل عدد من اللمسات. الفريق لا يحتاج إلى سيطرة طويلة، يكفيه خطأ واحد أو ارتداد سريع ليضرب بقسوة.
الخسارة في ملعب بنفيكا تُعد شبه مستحيلة. جمهور ناري، ضغط متواصل، وتشجيع لا يتوقف طيلة التسعين دقيقة. الأجواء هناك لا ترحم، وتتحول المباراة إلى اختبار نفسي حقيقي لأي فريق زائر، مهما كان اسمه أو تاريخه.
بصمة مورينيو…ومنذ تولي جوزيه مورينيو تدريب الفريق، اكتسب بنفيكا بعدًا آخر. مدرب أسطوري يعرف كيف يُحوّل المباريات الكبرى إلى حروب تكتيكية ونفسية. مورينيو لا يهتم بجمالية الأداء، بل بالنتيجة فقط. فريقه يلعب بذكاء، بخشونة عند اللزوم، وبعقلية “الفوز بأي ثمن”، وهي العقلية التي طالما أرهقت كبار أوروبا.