رغم الملاحظات التي رافقت ظهور محمد صلاح في مباراة بنين، حيث بدا عليه بعض التعب في فترات من اللقاء، إلا أن الأمور داخل المنتخب المصري ظلت تحت السيطرة الكاملة. ما حدث لا يخرج عن السياق الطبيعي لمنافسات قوية ومتتالية في بطولة كبرى، خاصة مع لاعب يتحمل عبئًا بدنيًا وذهنيًا كبيرًا داخل الملعب.
محمد صلاح يشعر بحالة ممتازة من الناحية البدنية، ويملك من الخبرة ما يجعله يعرف جيدًا كيف يستعيد لياقته في الوقت المناسب. اللعب في أعلى المستويات مع ليفربول أكسبه ثقافة التعامل مع ضغط المباريات، وإدارة الجهد بشكل ذكي، وهو ما يمنحه أفضلية واضحة قبل مواجهة بحجم مباراة كوت ديفوار.
الجهاز الفني للمنتخب يتابع وضع صلاح عن قرب، ويعمل على توظيفه بالشكل الأمثل، سواء من حيث التمركز أو الأدوار التكتيكية، لضمان حضوره الحاسم دون إرهاق زائد. الأجواء داخل المعسكر إيجابية، والتركيز منصب على مباراة واحدة لا تقبل أنصاف الحلول.
في مثل هذه المواعيد، لا يكون الحكم على النجوم بالمظهر البدني فقط، بل بما يقدمونه في اللحظات الفاصلة.
محمد صلاح اعتاد أن يظهر عندما يحتاجه المنتخب، ويُنتظر أن تكون له كلمة مؤثرة في قيادة الفراعنة نحو نصف نهائي كأس أمم إفريقيا.
مواجهة كوت ديفوار ستكون اختبارًا حقيقيًا، لكن وجود لاعب بخبرة صلاح يمنح المنتخب المصري الثقة والهدوء، ويجعل حلم التأهل مشروعًا وقائمًا بقوة، بعيدًا عن أي مخاوف أو مبالغات.