ريال مدريد، الغريم التاريخي لبرشلونة والمنافس المباشر على لقب الدوري الإسباني، يدخل مباراة اليوم أمام ريال بيتيس وهو محاط بعلامات استفهام كثيرة. مواجهة تبدو على الورق صعبة ومعقدة، خاصة أن بيتيس لطالما كان عقدة حقيقية للملكي عبر السنوات الماضية، سواء في “بينيتو فيامارين” أو حتى في مدريد، حيث اعتاد اقتناص النقاط في لحظات مفصلية من الموسم.
المهمة تزداد تعقيدًا في ظل الغيابات المؤثرة، وعلى رأسها كيليان مبابي وإبراهيم دياز، وهما عنصران يمنحان الفريق حلولًا هجومية وسرعة في التحول لا يمكن تعويضها بسهولة. غياب هذين الاسمين يضع ضغطًا إضافيًا على شافي ألونسو، الذي ما زالت أفكاره التكتيكية تعيش حالة من التذبذب، بين الرغبة في السيطرة والاستحواذ، ومحاولة اللعب المباشر الذي لا يخدم دائمًا خصائص لاعبيه الحاليين.
ريال بيتيس، من جهته، يدخل اللقاء دون عقدة أو خوف، مدعومًا بتاريخ إيجابي أمام ريال مدريد وبأسلوب لعب منظم يعتمد على الضغط المتوسط والضرب في المساحات. هذا الأسلوب غالبًا ما أزعج الريال، خاصة عندما يفقد التوازن في وسط الملعب أو يعاني من بطء في الارتداد الدفاعي.
السؤال المطروح: هل سينجو ريال مدريد من هذا الاختبار الصعب؟ الإجابة تبقى معلقة على قدرة شافي ألونسو على قراءة المباراة جيدًا، وتجاوز غياب نجومه، وإيجاد حلول واقعية بعيدًا عن التجريب. أي تعثر جديد قد لا يكون مجرد فقدان نقاط، بل هدية ثمينة لبرشلونة في سباق الدوري الذي لا يعترف بالأخطاء.