في حال تحقق سيناريو إقصاء المنتخب الوطني المغربي اليوم من دور المجموعات، فإن ذلك لن يكون مجرد خروج منتخب كبير، بل زلزالًا كرويًا يعيد رسم ملامح المجموعة ويغيّر توازنات البطولة بأكملها. فالمغرب، بتاريخِه وحضوره القوي، يُعد أحد الأسماء الثقيلة، وإقصاؤه يفتح الباب أمام مستفيدين مباشرين وغير مباشرين.
المستفيد الأول: منتخب زامبيا
يُعد منتخب زامبيا المستفيد الأكبر والأكثر وضوحًا من هذا السيناريو. فالفوز على المغرب يمنحه دفعة معنوية هائلة ونقاطًا ثمينة تضعه مباشرة في صدارة الحسابات، وتؤكد عودته القوية على الساحة القارية. إقصاء منتخب بحجم المغرب يمنح زامبيا شرعية فنية ونفسية، ويجعلها خصمًا يُحسب له ألف حساب في الأدوار المقبلة.
المستفيد الثاني: منتخب مالي
في حال فوز مالي على جزر القمر بالتزامن مع تعثر المغرب، فإن المنتخب المالي سيكون أحد أكبر الرابحين. التأهل في مجموعة صعبة، وعلى حساب منتخب مرشح للذهاب بعيدًا، يعزز ثقة لاعبي مالي ويمنحهم أفضلية معنوية قبل الأدوار الإقصائية. كما أن هذا السيناريو يفتح أمامهم طريقًا أقل تعقيدًا في المراحل القادمة.
المستفيد غير المباشر: بقية المنافسين على اللقب
خروج المغرب المبكر سيُسعد العديد من المنتخبات المرشحة للتتويج، إذ يعني اختفاء منافس قوي من السباق. تقليص عدد المنتخبات الكبرى يُخفف الضغط ويُعيد توزيع الحظوظ، خصوصًا للمنتخبات التي كانت تخشى مواجهة «أسود الأطلس» في الأدوار الإقصائية.
في النهاية، إن تحقق هذا السيناريو، فإن المستفيدين سيكونون كُثُر، لكن الخاسر الأكبر بلا شك هو المنتخب المغربي وجماهيره. فالإقصاء المبكر لا يغيّر فقط ترتيب مجموعة، بل يعيد طرح أسئلة عميقة حول الجاهزية والحسم في اللحظات الفاصلة، ويؤكد مرة أخرى أن كرة القدم الإفريقية لا تعترف بالأسماء… بل بمن يحسم داخل الملعب.