تتجه الأنظار اليوم إلى الجولة الأخيرة من دور المجموعات، حيث تبرز إمكانية كبيرة لإقصاء المنتخب الوطني المغربي رغم تصدره الحالي للمجموعة بأربع نقاط.
الحسابات الضيقة، وتقارب النقاط بين المنتخبات، جعلت المجموعة مفتوحة على كل الاحتمالات، بل ووضعت «أسود الأطلس» أمام خطر حقيقي قد يقلب كل التوقعات رأسًا على عقب.
المباراة المرتقبة أمام منتخب زامبيا تبدو، وفق المعطيات الحالية، من أصعب اختبارات المنتخب المغربي في هذه البطولة. زامبيا تدخل المواجهة بنقطتين فقط، لكنها تملك دافع الفوز ولا خيار أمامها سوى حصد النقاط الثلاث، في حين ظهر المنتخب المغربي في بعض فترات المباريات السابقة بأداء متذبذب وافتقار للحسم، ما يجعله مرشحًا للخسارة في حال تواصلت نفس الأخطاء الدفاعية وضعف التركيز.
في المقابل، تبدو مباراة مالي وجزر القمر مرشحة لأن تصب في صالح المنتخب المالي، الذي يملك بدوره نقطتين ويسعى لاستغلال أي تعثر مغربي. فوز مالي المحتمل، بالتزامن مع خسارة المغرب أمام زامبيا، سيقلب ترتيب المجموعة بالكامل، ويفتح الباب أمام تأهل كل من مالي وزامبيا، في سيناريو سيكون من أكثر المفاجآت صدمة في هذه المرحلة من البطولة.
هذا الوضع يضع المنتخب المغربي أمام حقيقة قاسية: الاسم والتاريخ لا يكفيان وحدهما لعبور المجموعات. فدور المجموعات لا يرحم، ومن يفرّط في الفرص ويفشل في إدارة المباريات الحاسمة، قد يجد نفسه خارج المنافسة مبكرًا. وبين ضغط الجماهير وقسوة الحسابات، تبقى الساعات القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كان «أسود الأطلس» سينجون من الإقصاء… أم سيودعون البطولة بطريقة غير متوقعة.