تُعد صفقة التعاقد مع البرتغالي جواو كانسيلو خطوة مدروسة من إدارة برشلونة، لكنها في الوقت نفسه تحمل الكثير من التفاصيل التكتيكية التي تجعل نجاحها مرتبطًا بكيفية توظيف اللاعب داخل المنظومة، وليس بالاعتماد عليه كحل شامل في كل المباريات.
كانسيلو يتمتع بإمكانيات هجومية عالية جدًا مقارنة بظهيري برشلونة الحاليين، فهو لاعب قادر على فتح الملعب عرضيًا، كسر التكتلات الدفاعية، وصناعة التفوق العددي في الجبهة، خصوصًا أمام الفرق التي تعتمد على الدفاع المتأخر وإغلاق المساحات. في هذا الجانب، يتفوق كانسيلو بوضوح على جول كوندي الذي يبقى ظهيرًا محدودًا هجوميًا ولا يقدم الإضافة المطلوبة في الثلث الأخير.
لكن في المقابل، لا يمكن تجاهل الجانب الدفاعي للاعب. كانسيلو ليس ظهيرًا دفاعيًا صلبًا، ولا يصلح للاعتماد عليه أمام الفرق الكبيرة ذات النزعة الهجومية الشرسة. اللعب به في مباريات من هذا النوع قد يحول دفاع برشلونة إلى “شوارع مفتوحة”، خصوصًا في ظل المشاكل الجماعية الدفاعية التي يعاني منها الفريق أصلًا. لذلك، استخدامه كأساسي دائم في كل الظروف سيكون مغامرة غير محسوبة.
القيمة الحقيقية لكانسيلو تكمن في كونه خيارًا تكتيكيًا مهمًا في بعض المباريات المحددة، وليس حلًا دائمًا. وجوده يمنح المدرب مرونة أكبر في تغيير الرسم الخططي، كما يمكن الاستفادة منه على الجهة التي يلعب فيها أليخاندرو بالدي، الذي يُعد بدوره محدودًا هجوميًا في بعض المواجهات، مما يجعل كانسيلو عنصرًا مثاليًا لتعويض هذا النقص وصناعة التفوق الهجومي من الأطراف.