اختيار ألفارو أربيلوا لتولي تدريب ريال مدريد خلفًا لتشافي ألونسو لم يأتِ من فراغ، بل فرضته مجموعة من المعطيات الواقعية داخل النادي. تشافي ألونسو، ورغم قيمته الكبيرة كلاعب سابق، وجد نفسه في نفق مسدود مع اللاعبين، حيث بدا واضحًا أن أفكاره التكتيكية لم تصل بالشكل المطلوب، كما أن المجموعة لم تعد تبذل أقصى جهدها لتطبيق رؤيته داخل الملعب. هذا الانسداد في التواصل والفهم انعكس سلبًا على الأداء، ما جعل التغيير ضرورة لا خيارًا.
من جهة أخرى، فإن اللجوء إلى مدرب كبير وذو خبرة عالمية في هذا التوقيت يُعد أمرًا بالغ الصعوبة. أغلب الأسماء الثقيلة التي تليق بتدريب نادٍ بقيمة ريال مدريد مرتبطة بعقود مع أنديتها إلى غاية نهاية الموسم، كما أن استقدام مدرب جديد في منتصف الموسم يحمل مخاطر كبيرة على الاستقرار الفني وغرفة الملابس. لذلك، كان الحل الأقرب والأكثر منطقية هو اختيار اسم يعرف البيت المدريدي جيدًا ولا يحتاج إلى فترة طويلة للتأقلم.
هنا يبرز اسم ألفارو أربيلوا كخيار مثالي، فهو مدرب فريق الشباب الذي سطع نجمه مؤخرًا بفضل نتائجه وطريقة عمله، إضافة إلى كونه لاعبًا سابقًا في ريال مدريد وأحد أساطيره الذين يدركون معنى القميص الأبيض وضغط الجماهير. أربيلوا أظهر حنكة كبيرة في التعامل مع النجوم وشخصية مرنة وقوية في آنٍ واحد، وهي صفات برزت بوضوح خلال عمله داخل النادي. هذا المزيج بين الانتماء، المعرفة، والقدرة على القيادة يجعل منه رهانًا منطقيًا لقيادة ريال مدريد في هذه المرحلة الحساسة.